|
نماذج من الأدعية له وزيارته عليه السلام
( اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن ، صلواتك عليه وعلى
آبائه ، في هذه الساعة وفي كل ساعة ، ولياً وحافظاً
وقائداً وناصراً ، ودليلاً وعيناً ، حتى تسكنه أرضك طوعاً
، وتمتعه فيها طويلا ) .
(اللهم وصل على ولي أمرك ، القائم المؤمل ، والعدل
المنتظر ، وحفه بملائكتك المقربين ، وأيده منك بروح القدس
يا رب العالمين .
اللهم اجعله الداعيَ إلى كتابك ، والقائمَ بدينك ،
استخلفه في الأرض كما استخلفت الذين من قبله ، مَكِّنْ له
دينه الذي ارتضيته له ، أبدله من بعد خوفه أمناً ، يعبدك
لا يشرك بك شيئاً . اللهم أعزه وأعزز به ، وانصره وانتصر
به ، وافتح له فتحاً يسيراً ، واجعل له من لدنك سلطاناً
نصيراً . اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك صلى الله عليه
وآله ، حتى لايستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق .
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة ، تعز بها الإسلام
وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة
إلى طاعتك ، والقادة إلى سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا
والآخرة .
اللهم ما عرفتنا من الحق فحملناه ، وما قصرنا عنه
فبلغناه . اللهم الْمُمْ به شعثنا ، واشعب به صدعنا ،
وارتق به فتقنا ، وكثر به قلتنا ، وأعزز به ذلتنا ، وأغن
به عائلنا ، واقض به عن مغرمنا ، واجبر به فقرنا ، وسد به
خلتنا ، ويسر به عسرنا ، وبيض به وجوهنا ، وفك به أسرنا ،
وأنجح به طلبتنا ، وأنجز به مواعيدنا ، واستجب به دعوتنا
وأعطنا به سؤلنا ، وبلغنا به من الدنيا والآخرة آمالنا ،
وأعطنا به فوق رغبتنا .
يا خير المسؤولين وأوسع المعطين ، إشف به صدورنا ،
وأذهب به غيظ قلوبنا ، واهدنا به لما اختلف فيه من الحق
بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ، وانصرنا به
على عدوك وعدونا إله الحق آمين .
اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه وآله ،
وغيبة ولينا ، وكثرة عدونا ، وقلة عددنا ، وشدة الفتن بنا
، وتظاهر الزمان علينا ، فصل على محمد وآل محمد ، وأعنا
على ذلك كله بفتح منك تعجله ، وضر تكشفه ونصر تعزه ،
وسلطان حق تظهره ، ورحمة منك تجللناها ، وعافية منك
تلبسناها ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
( اللهم صلِّ على محمد وعليهم صلاةً كثيرةً دائمةً طيبة
، لا يحبط بها إلا أنت ، ولا يسعها إلا علمك ، ولا يحصيها
أحد غيرك .
اللهم صلى على وليك المحيي سنتك ، القائم بأمرك ،
الداعي إليك، الدليل عليك، وحجتك على خلقك ، وخليفتك في
أمرك ، وشاهدك على عبادك . اللهم أعزَّ نصره ، ومُدَّ عمره
، وزيِّنْ الأرض بطول بقائه .
اللهم اكفه بغي الحاسدين ، وأعذه من شر الكائدين ، وازجر
عنه إرادة الظالمين ، وخلصه من أيدي الجبارين . اللهم أعطه
في نفسه وذريته وشيعته ورعيته وخاصته وعامته وعدوه وجميع
أهل الدنيا ما تَقَرُّ به عينه ، وتُسَرُّ به نفسه ، وبلغه
أفضل أمله في الدنيا والآخرة . إنك على كل شئ قدير .
اللهم جدد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدل من كتابك
، وأظهر به ما غير من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه
غضاً جديداً خالصاً مخلَصاً ، لاشك فيه ولا شبهة معه ، ولا
باطل عنده ولا بدعة لديه .
اللهم نوره بنوره كل ظلمة، وهد بركنه كل بدعة ، واهدم
بعزته كل ضلالة واقصم به كل جبار ، وأخمد بسيفه كل نار ،
وأهلك بعدله كل جبار ، وأجر حكمه على كل حكم ، وأذل
لسلطانه كل سلطان .
اللهم أذن كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن
كاده ، واستأصل من جحد حقه واستهان بأمره ، وسعى في إطفاء
نوره ، وأراد إخماد ذكره ).
(اللهم لك الحمد على ماجرى به قضاؤك في أوليائك ، الذين
استخلصتهم لنفسك ودينك ، إذا اخترت لهم جزيل ما عندك من
النعيم المقيم ، الذي لازوال له ولا اضمحلال ، بعد أن شرطت
عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها ،
فشرطوا لك ذلك ، وعلمت منهم الوفاء به ، فقبلتهم وقربتهم ،
وقدمت لهم الذكر العلي ، والثناء الجلي ، وأهبطت عليهم
ملائكتك ، وأكرمتهم بوحيك ، ورفدتهم بعلمك ، وجعلتهم
الذرائع إليك ، والوسيلة إلى رضوانك . فبعض أسكنته جنتك
إلى أن أخرجته منها . وبعض حملته في فلكك ونجيته ومن آمن
معه من الهلكة برحمتك . وبعض اتخذته خليلاً ، وسألك لسان
صدق في الآخرين فأجبته وجعلت ذلك علياً ، وبعض كلمته من
جشرة تكليماً ، وجعلت له من أخيه ردءاً ووزيراً . وبعض
أولدته من غير أب ، وآتيته البينات ، وأيدته بروح القدس.
وكلاً شَرَعْتَ له شريعة ، ونهجْت له منهاجاً ، وتخيرت له
أوصياء ، مستحفظاً بعد مستحفظ ، من مدة إلى مدة ، إقامةً
لدينك ، وحجةً على عبادك ، ولئلا يزول الحق عن مقره ،
ويغلب الباطل على أهله ، ولا يقول أحد: لولا أرسلت إلينا
رسولاً منذراً ، وأقمت لناً علماً هادياً ، فنتبع آياتك من
قبل أن نذل ونخرى .
إلى أن انتهيت بالأمر إلى حبيبك ونجيبك محمد صلى الله
عليه وآله فكان كما انتجبته ، سيد من خلقته ، وصفوة من
اصطفيته ، وأفضل من اجتبيته ، وأكرم من اعتمدته ، قدمته
على أنبيائك ، وبعثته إلى الثقلين من عبادك ، وأوطأته
مشارقك ومغاربك ، وسخرت له البراق وعرجت به إلى سمائك ،
وأودعته علم ما كان وما يكون إلى انقضاء خلقك .
فعلى الأطائب من أهل بيت محمد وعلي صلى الله عليهما
وآلهما ، فليبك الباكون، وإياهم فليندب النادبون ، ولمثلهم
فلتذرف الدموع ، وليصرخ الصارخون ، ويضج الضاجون ، ويعج
العاجون .
أين الحسن ، أين الحسين ، أين أبناء الحسين ، صالحٌ بعد
صالح ، وصادقٌ بعد صادق . أين السبيلُ بعد السبيل ، أين
الخيرةُ بعد الخيرة ، أين الشموسُ الطالعة ، أين الأقمارُ
المنيرة ، أين الأنجمُ الزاهرة ، أين أعلامُ الدين ،
وقواعدُ العلم .
أين بقيةُ الله التي لاتخلو من العترة الطاهرة ، أين
المعدُّ لقطع دابر الظلمة ، أين المنتظرُ لإقامة الأمْتِ
والعِوج ، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان ، أين المدخر
لتجديد الفرائض والسنن ، أين المتخير لإعادة الملة
والشريعة ، أين المؤمّضل لاحياء الكتاب وحدوده ، أين محيي
معالم الدين وأهله ، أين قاصم شوكة المعتدين ، أين هادم
أبنية الشرك والنفاق .
أين معز الأولياء ومذل الأعداء ، أين جامع الكلم على
التقوى ، أين السبب المتصل بين أهل الأرض والسما ، أين
صاحب يوم الفتح ، وناشر رايات الهدى ، أين مؤلف الشمل
الصلاح والرضا ، أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء
الأنبياء ، أين الطالب بدم المقتول بكربلاء .
بأبي أنت وأمي ونفسي لك الوقاء والحمى ، يا بن السادة
المقربين ، يا ابن النجباء الأكرمين ، ياابن الهداة
المهتدين يا ابن الخيرة المهديين . عزيزٌ عليَّ أن أرى
الخلق ولا ترى ، ولا أسمع لك حسيساً ولا نجوى ، عزيز علي
أن لاتحيط بي دونك البلوى ولا ينالك مني ضجيج ولا شكوى .
بنفسي أنت من مغيب لم يخل منا ، بنفسي أنت من نازح لم ينزح
عنا .
إلى متى أحار فيك يا مولاي وإلى متى . وأي خطاب أصف فيك
وأي نجوى . عزيزٌ علي أن أجاب دونك وأناغى . عزيز علي أن
أبكيك ويخذلك الورى . عزيزٌ على أن يجري عليك دونهم ما جرى
.
هل من معين فأطيل معه العويل والبكا ، هل من جزوع
فأساعد جزعه إذا خلا ، هل قذيت عين فتسعدها عيني على القذى
، هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى ، هل يتصل يومنا منك
بغده فنحظى ؟ ترى أترانا نحف بك وأنت تؤم الملأ ، وقد ملأت
الأرض عدلاً ، وأذقت أعداءك هواناً وعقاباً ، واجتثثت أصول
الظالمين ، ونحن نقول الحمد لله رب العالمين .
اللهم أنت كشاف الكرب والبلوى، وإليك أستعدي فعندك
العدوي ، وأنت رب الآخرة والأولى .
اللهم ونحن عبيدك التائقون إلى وليك ، المذكر بك وبنبيك
، الذي خلقته لنا عصمةً وملاذاً ، وأقمته لنا قواماً
ومعاذاً ، وجعلته للمؤمنين منا إماماً ، فبلغه منا تحيةً
وسلاماً .
اللهم وأقم به الحق ، وادحض به الباطل ، وأدِلْ به
أولياءك ، وأذلل به أعداءك ، وصل اللهم بيننا وبينه وصلةً
تؤدي إلى مرافقة سلفه ، واجعلنا ممن يأخذ بحجزتهم ، ويكمن
في ظلهم ، وأعنا على تأدية حقوقه إليه ، والإجتهاد في
طاعته ، والإجتناب عن معصيته ، وامنن علينا برضاه ، وهب
لنا رأفته ورحمته ودعاءه ، وخير ما ننال به سعة من رحمتك ،
وفوزا عندك ، واجعل صلواتنا به مقبولة ، وذنوبنا به
مغفورة، ودعاءنا به مستجاباً ، واجعل أرزاقنا به مبسوطة ،
وهمومنا به مكفية ، وحوائجنا به مقضية ، وأقبل إلينا بوجهك
الكريم، واقبل تقربنا إليك ، وانظر إلينا نظرة رحيمة ،
نستكمل بها الكرامة عندك ، ثم لا تصرفها عنا بجودك. واسقنا
من حوض جده صلى الله عليه وآله ، بكأسه وبيده رَيَاً
روياً ، سائغاً هنياً ، لا ظمأ بعده . يا أرحم الراحمين )
هذا غيض من فيض من آدابنا الشيعية وأدبنا الشيعي مع
الإمام المهدي الموعود أرواحنا فداه .
كما أن للشيعة في مدحه وحبه من الشعر من قبل ولاته الى
يومنا هذا ، مئات القصائد ، وفيها من عيون الشعر العربي،
وآيات الشعر الفارسي والتركي والأوردي . وسنختم الكتاب
بمقطوعات منها ، إن شاء الله . |